ميرزا حسين النوري الطبرسي
435
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الرضية وأعماله المرضية ، فمن رام أن يشرب من كأسه ويستظلّ بفيئه ويداه قصيرة وأعماله خاسرة قليلة عن نيل ما قاله ، ودرك ما به أنعم عليه اللّه جل جلاله ، فعليه باتصال علاقة بينه وبين نفسه ليفوز بتوسطه ما به فاز ، ويصل اليه من جهة ما حازه ؛ ولهذا حثّ على التواصل لكونه طريقا سهلا للمتواني والمتكاسل إلى الوصول إلى عظائم الخيرات في العاجل والآجل ، وأسبابها كثيرة . منها الاتصال بالنسب كما قال رسول اللّه ( ص ) كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي . ومنها الاتصال بصفة من الصفات المرضية وخلف من الأخلاق الحميدة التي فيها . ومنها الاتصال بالدين والمشاركة معه في مرتبة من مراتب عقائده أو أعماله أو أقواله وأدناها الاتصال بالجوار وإدخال نفسه في جيرانه الذين يعمّهم دعائه وشفاعته وبعض ما يفيض عليه أو يدفع عنه وأعلاها العمل بما تضمنه خبر المعلى المتقدم من الحقوق السبعة ، لقوله ( ع ) في أخره : فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك ، وفي خبره الآخر فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا ؛ وولايتنا بولاية اللّه عز وجل . وفي الخصال وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية اللّه عز وجل ، فان الظاهر أن المراد بالولاية في المقام المحبة وان احتمل النصرة في الجميع أو موالاة الأئمة ( ع ) ، وقبول امارتهم وإمامتهم في بعضها ، اي إذا فعلت ذلك أحكمت الأخوة الحاصلة بينكما من جهة الولاية . وعليه أيضا فالمقصود حاصل من وثاقة العلاقة واستحكام الوصلة ؛ إذا تحققت من تلك الجهة وهذا باب واسع عظيم لا ينبغي الغفلة عن فوائده . التشريك والتسوية بين نفسه وبين أخيه فيما ينتفع به من ملاذ الدنيا ويقبل التقسيم ، وهذا في الحقيقة داخل في مفهوم الاخوة وقد تقدم في الإيثار في حديث أبان ان الصادق ( ع ) قال به بعد ما سأله عن حق المؤمن : تقاسمه